العلامة الحلي
74
تحرير الأحكام ( ط . ق )
المرأة تملك الكنز [ - كا - ] يجب إظهار الكنز على واجده وإخراج الخمس منه ولا يسقط الخمس بكتمانه [ - كب - ] لا يجب في الكنز شيء ما لم يبلغ قيمته عشرين دينارا بعد المئونة عليه من حفر وغيره وليس له نصاب آخر بل يجب في الزائد مطلقا ولو وجد دون النصاب ثم وجد كنز آخر دونه واجتمعا نصابا فالأقرب عدم الوجوب [ - لج - ] الغوص كل ما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغير ذلك ويجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته دينارا وإن نقص لم يجب ولو غاص فأخرج دون النصاب ثم غاص أخرى فأكمله فالأقرب وجوب الخمس إن كان الترك للاستراحة وشبهها وعدمه إن كان بنية الإعراض والإهمال ولا يعتبر في الزائد نصاب بل يجب فيه الخمس وإن قل [ - كد - ] قال الشيخ العنبر من نبات البحر وقيل هو من عين في البحر وقيل يقذفه البحر إلى جزيرة فلا يأكله شيء ولا ينقره طائر إلا نصل منقاره فيه وإن وضع أظفاره عليه فصلت ومات فإن أخذ بالغوص اعتبر له نصاب الغوص وإن أخذ من وجه الماء كان له حكم المعادن [ - كه - ] قال الشيخ الحيوان إن أخذ بالغوص أو قفيا ففيه الخمس أما المصاد من البحر فلا خمس فيه والأقرب عندي إلحاقه بالأرباح لا بالغوص كيف كان [ - كو - ] المسك لا شيء فيه [ - كن - ] أرباح التجارة والصنائع والزراعات وجميع أنواع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزّراعات عن مئونة السنة على الاقتصاد يجب فيها الخمس إذا فضلت عن مئونة السنة له ولعياله ولا يجب على الفور بل يتربّص إلى تمام السنة ويخرج عن الفاضل خمسه ولا يراعي الحول في شيء مما يجب فيه الخمس سوى هذا ولو احتسب من أوّل السنّة ما يكفيه على الاقتصاد وأخرج خمس الباقي معجلا كان أفضل [ - كح - ] إنما يجب الخمس في هذا النّوع من فواضل أرباح التجارات والصّناعات والزّراعات ولا يجب في الميراث ولا الهبة ولا الهدية خلافا لأبي الصّلاح ولا فوق بين جميع أنواع الاكتسابات فلو غرس غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب الخمس في الزيادة ولو زادت القيمة لتغير السعر لا لزيادة فيه لم يجب [ - كط - ] الحرام إذا اختلط بالحلال ولم يتميّز أحدهما عن الآخر ولا صاحبه أخرج الخمس وحل الباقي ولو عرف مقدار الحرام وجب إخراجه سواء قل عن الخمس أو كثر وكذا لو عرفه بعينه ولو جهله غير أنه عرف أنّه أكثر من الخمس وجب الخمس وما يغلب على الظن في الزائد ولو عرف صاحبه وجب صرف ما يخرجه إليه أو إلى ورثته فإن لم يكن له وارث فالإمام ولو ورث مالا ممن يعلم أنه جمعه من حرام وحلال أخرج خمسه مع الجهل كما تقدم [ - ل - ] لا يعتبر في غنائم دار الحرب ولا الحلال الممتزج بالحرام ولا الأرض المبتاعة من الذّمي نصاب بل يجب الخمس في قليله وكثيره الفصل الثاني في مستحقّه وكيفية قسمته وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] يقسم الخمس ستة أقسام فنصفه وهو سهم اللَّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى للإمام خاصّة ونصفه للثلاثة فسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السّبيل ويشترط في هؤلاء الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطلب بن هاشم بالأب لا بالأم وهم الآن أولاد أبي طالب والعباس والحرث وأبي لهب ولا يعطى غيرهم شيئا والأصح منع أولاد المطلب خلافا لابن الجنيد وللمفيد في أحد قوليه [ - ب - ] قال السّيد المرتضى من انتسب إلى هاشم بالأمومة استحق الخمس وحرمت عليه الزكاة وفيه نظر [ - ج - ] يعتبر في أخذ الخمس الإيمان ويجوز إعطاء الفاسق [ - د - ] لا يحمل الخمس عن بلد المال مع وجود المستحق فيه فإن حمله ضمن ولو لم يوجد المستحق جاز النقل ولا ضمان ويعطي من حضر البلد ولا يتبع من غاب [ - ه - ] المراد بذي القربى هنا الإمام خاصة وهو بأخذ سهم ذي القربى بالنص وسهم اللَّه وسهم رسوله بالوراثة عن الرسول عليه السّلام ويأخذ الإمام هذه الأسهم مع الحاجة وعدمها أما اليتيم فهو الذي لا أب له ممن لم يبلغ الحلم ولا بد أن يكون هاشميّا وهل يشترط فقره قال الشيخ لا للعموم وعندي فيه نظر إذ يحرم لمن له أب موسر ووجود المال له أنفع من وجود الأب فيكون أولى بالحرمان أما المسكين فالمعنى المراد به المشترك بينه وبين الفقير وابن السّبيل لا يشترط فيه الفقر بل الحاجة في بلد السفر [ - و - ] الأحوط قسمة الخمس في الأصناف من غير تخصيص وهل يجوز التخصيص الظاهر من كلام الشيخ المنع وفيه إشكال ولا يجب استيعاب كل طائفة بل لو اقتصر من كلّ طائفة على واحد جاز [ - ز - ] مستحق الخمس من الركاز والمعادن هو المستحقّ له من الغنائم ولا يجوز صرف حق المعدن إلى من وجب عليه لانتفاء تحقق الإخراج ( - ح - ) [ - ح - ] الأسهم الثلاثة التي للإمام ملكه يصنع بها ما شاء من نفقة وصدقة ونفل وغير ذلك والثلاثة الباقية لأربابها لا يخصّ القريب ولا الذكر ولا الكبير على أضدادهم بل يفرقهم الإمام بحسب ما يراه من تسوية وتفضيل ولا يتبع الغائب فإن فضل عن قدر كفاية الحاضرين شيء جاز حمله إلى الأباعد ولا ضمان الفصل الثّالث في الأنفال وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] الأنفال هاهنا كل ما يخصّ الإمام وهو كل أرض انجلى عنها أهلها أو سلموها طوعا بغير قتال وكل أرض خربة باد أهلها سواء جرى عليها ملك أحد أو لم يجر وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها والمعادن وصفايا الملوك وقطائعهم مما كان في أيديهم على جهة الغصب وما يصطفيه من الغنيمة في الحرب مثل الفرس الفاره والثوب المرتفع والجارية الحسناء والسّيف الفاخر وما أشبه ذلك وميراث